السيد محسن الحكيم
84
حقائق الأصول
المولى من تكليف يعمه أو يخصه ويصح به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج كما تشهد به صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ولو قصد عدم إفهامه فضلا عما إذا لم يكن بصدد إفهامه . ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب إما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به كما يشهد به ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ، أو بدعوى أنه لأجل احتوائه على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الأنظار غير الراسخين العالمين بتأويله كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلا الأوحدي من الأفاضل ؟ فما ظنك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم